السيد جعفر رفيعي
6
تزكية النفس وتهذيب الروح
القرآن » « 1 » . وكان الإمام السجاد عليه السّلام يطلب العون من اللّه سبحانه على تربية أولاده فيقول في دعائه : « وأعنّي على تربيتهم وتأديبهم وبرّهم » « 2 » . وحينما يكبر الولد ويخرج إلى المجتمع يتعرض للمزيد من التلوث ؛ لأن غالبية أفراد المجتمع كأوليائهم يسعون للوصول إلى المنافع المادية والنفسية بشتى الطرق ، وان خالفت الدين والعقل ، وبذلك تتكدر روحه اللطيفة ، وعندها يبرز الشيطان - وهو العامل الرئيسي في انحراف الانسان - فيزيّن بعض المعاصي ليسوق الانسان نحو هاوية الخروج عن الانسانية . الا أن اللّه سبحانه وتعالى لا يتخلى عن الانسان ، بل تراه يكلمه عن طريق القرآن والروايات أو الالهام أو بواسطة أوليائه ومحبيه ، ويدعوه إلى سعادة الدارين . وربما هزت هذه الدعوة الإلهية بعض الناس وايقظته من سباته وغفلته ، الا انه لا يدري ما ذا ينبغي فعله أو إلى اين يتجه أو بمن يلوذ ؟ ولو أنه جدّ في طلب العون من ربّه لهداه السبيل ولما تخبط في اليأس الذي سيرمي به في هاوية البؤس والشقاء . انّ هذا الكتاب يخصّ السالكين إلى اللّه الذين استيقظوا من سبات غفلتهم ، فاخذوا يبحثون عمّن يهديهم ويساعدهم في سفرهم للوصول إلى هدفهم ، الا
--> ( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 1264 . ( 2 ) . الصحيفة السجادية ، دعاؤه لولده .